مصطفي بيومي يكتب«ملاعب الكرة وغياب القانون»

كرة القدم، في الأغلب الأعم من دول العالم، جزء أصيل من نسيج الحياة اليومية،

ذلك أنها أداة تنفيس وتطهير كأنها المسرح، ووسيلة للترفيه بفضل ما تتسم به

من صراع مثير، فضلا عن عوائدها الاقتصادية واستغلالها السياسي عبر أشكال

مختلفة.
لا مبرر للاستهانة بها والتعالي عليها، ولا معنى أيضا للإسراف في الاهتمام كأنها

جوهر الوجود. الانفلات اللا أخلاقي في ملاعب الكرة المصرية يعبر عن طبيعة

الواقع الحافل بالتسيب وغياب القانون، ورموزه الأشهر يتسلحون بالابتذال

والانحطاط والبذاءة. هل يستقيم أن نحلم بمنافسات شريفة في مجتمع قوامه

ضيق الأفق والتحرش وإقصاء الآخر المختلف، سياسيا وفكريا ودينيا؟. هل تختلف

لغة أدعياء السياسة وأشباه المثقفين عن هتافات جمهور المدرحات؟. لا اختلاف،

والمزيد من الانهيار قادم لا محالة. تعليم متخلف، ثقافة تحتضر منذ عقود، إعلام

ساقط يديره جهلة محترفون، فلماذا تُستثتى الكرة من طوفان الابتذال؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى