فى ذكرى وفاة شرير السينما .. الحب فى حياة عادل أدهم

“ملك كوميديا الشر” ،”شرير السينما ، البرنس ، القاب اطلقها الجمهور والنقاد على  الفنان الراحل عادل أدهم لامتلكه ادوات

فنية لا يمتلكها اى ممثل فى جيله وحتى الاجيال الحالية ، ويجسد عادل ادهم الفن اللمتنع بين الشرير المحبوب وملك

كوميديا الشر التىمازالت  افيهاته  تتداول حتى الان فى الشارع المصري

ورحل أستاذ الشر  فى مثل هذا اليوم من عام 1996  ،وعلى الرغم من أن معظم أدواره ظهرها بها فى دور الشرير الا انه كان

فنان راق ولين القلب فى حياته الشخصية، فقد حصد لقب أشهر عازب فى السينما المصرية بسبب رفضه الزواج بدون قصة

حب، حيث صرح انه خاض أكثر من 10 قصص حب ولكن كلها لم تكتمل لذا أصبح عازب إلى أن تزوج من “هانيا” طليقة المخرج

عاطف سالم، بعد قصة حب، إلا أنهما كانا يتشاجران كثيراً وانفصلا ثلاث مرات، واستحالت بعدها الحياة سوياً ليعود إلى

العزوبية التي استمرت سنوات بعد ذلك.

ثم تزوج للمرة الثانية من فتاة تصغره كثيرا، ولم تكن تبلغ حينها العشرين من عمرها هي لمياء السحراوي، التي عاشت معه

حوالى 14 عاماً، كان يأمل خلالها ان تنجب له أبناء لكن شاء القدر أن لا ينجبا أي أطفال.

عادل أدهم في مشهد من فيلم «حافية على جسر من الذهب»

عادل أدهم في مشهد من فيلم «حافية على جسر من الذهب»

 

رفضه أنور وجدي

بالرغم من براعة عادل أدهم في التمثيل وإتقانه أدوار الشر، إلا أن الطريق أمام دخوله عالم الفن، لم يكن مفروشًا بالأزهار

حيث رفضه في البداية الفنان أنور وجدي، وقال له صراحة «متنفعش تمثل إلا قدام المرايا»، أسرها النجم الكبير في نفسه

ودخل في نوبة حزن، ولم يستطع البعد عن دنيا الفنون، فذهب إلى مجال الرقص الفلكلوري، وبدأ تدريجيًا يدخل مجال التمثيل

على استحياء فظهر كـ«راقص» بفيلم «ليلى بنت الفقراء» في أربعينيات القرن الماضي وكان وقتها ما زال مراهقًا صغيرًا.

«البرنس» لقب حصل عليه عادل أدهم، أحد أشهر ملوك الشر على شاشة السينما بسبب أناقته الشديدة وإتقانه لعدد من

اللغات الأجنبية، فضلًا عن تقديمه الأدوار الشريرة بشكل مختلف وغير تقليدي وأضاف لها لمسات كوميدية خاصة.

تزوج من يونانية

من الأزمات التي عاشها عادل أدهم زواجه في بداية حياته من إحدى الفتيات اليونانيات اللاتي كن يعشن بمحافظة

الإسكندرية واسمها «ديمترا»، ورغم قصة الحب الشديدة بينهما إلا أنها تركته وقررت الانفصال عنه بسبب خلافات نشبت

بينهما عكرت صفو حياتهما وقررت على أثرها العودة لبلدها.

كان عادل أدهم في بداية زواجه شخصًا عصبيًا سريع الغضب والانفعال الأمر الذي انعكس بالسلب على استقرار حياته

الزوجية لاعتدائه على زوجته اليونانية التي «هربت» من مصر إلى بلدها خوفًا منه، ولم يكتشف الأمر إلا بعد استيقاظه من

نومه ليجد وقتها شريكة حياته غادرت المنزل وهي تحمل في أحشائها طفله الوحيد وما ضاعف المصيبة على «ادهم»، أنه لم

يكن يعلم أن زوجته حامل، ولم يدرك أنها غادرت بلا عودة، حتى أخبرته صديقتها قائلة: «ديمترا مش راجعة تاني»، فسافر إلى

أهلها في اليونان فكانت الإجابة.. «يا ريت تنساها».

تسببت عصبيته في هروب زوجته

سافر عادل أدهم إلى اليونان بحثًا عن زوجته الحبيبة، ولكن لم يعثر عليها، وعاد إلى مصر يجر أذيال الخيبة والندم، وتمر

السنوات وعددها 25 عامًا ليلتقي مصادفة بصديقة مشتركة بينهما تخبره بأن «ديمترا» تعيش في اليونان بصحبة زوجها،

والمفاجأة التي تلقاها أن لديها ابنًا منه يحمل كثيرًا من الملامح المتشابهة معه.

سافر عادل أدهم إلى اليونان يحمل سيناريو وحيدا وهو أن زوجته سترفض مقابلته ولن تفصح له عن مكان ابنه، ولكن على

عكس توقعاته استقبلته «ديمترا» وكشفت له عن أنها اختفت ولم تخبره بحملها خوفًا منه، والآن أصبح من حقه أن يرى ابنه

بعد أن أصبح شابًا يستطيع اتخاذ قراراته بنفسه.

رفضه نجله

حصل عادل أدهم على عنوان ابنه، وذهب إليه وهو يحمل سيناريو آخر وهو أنه سيرتمي في أحضانه ويعيشا سويًا ما فاتهما،

ولكن كانت المفاجأة صادمة على برنس الشر، بعد أن رفض الابن الاعتراف بأبيه وكان لقاؤه جافًا باردًا، وقال له ابنه الوحيد إنه

لا يملك أبًا سوى زوج والدته الذي رعاه وعاش في كنفه.

عاش مكتئبًا

عاد عادل أدهم إلى مصر لينغمس في مشاريعه الفنية محاطًا بالاكتئاب والأحزان التي أثرت على حياته وصحته ولم ينس يومًا

أنه أب بلا ولد.

25 عامًا تمر على رحيل الفنان الكبير عادل أدهم، الذي غادر دنيانا في مثل هذا اليوم 9 فبراير عام 1996، بعد معاناة مع مرض

السرطان، تاركًا وراءه إرثًا يقترب من 100 عمل فني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى